الشيخ الصدوق
481
من لا يحضره الفقيه
3022 - وسأله أبو بصير " عن الرجل ينفر في النفر الأول قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تصفر الشمس ( 1 ) ، فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح فطلعت الشمس فلينفر متى شاء " . 3023 - وروي الحلبي أنه " سئل عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس فقال : لا ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس " ( 2 ) . وروي أن من فعل ذلك ( 3 ) فهو ممن تعجل في يومين . 3024 - وروى عنه معاوية بن عمار قال : " ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث " ( 4 ) . 3025 - وروى عنه جميل بن دراج أنه قال : " لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة ( 5 ) وقال : كان أبي عليه السلام يقول : من شاء رمى الجمار
--> ( 1 ) أي بعد الزوال بقرينة الحديث السابق واللاحق . ( مراد ) ( 2 ) يدل على عدم جواز النفر قبل الزوال في النفر الأول ، وجواز تقديم الثقل - وهو بالتحريك - : متاع المسافر وحشمه . ( م ت ) ( 3 ) أي أخرج ثقله ونفر بعد الزوال . روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 586 باسناده عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال " في رجل بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام إلى الأخير قال : هو ممن تعجل في يومين " . ( 4 ) تقدم نحوه تحت رقم 3016 . ( 5 ) ظاهره جواز النفر في الأول مطلقا وخص بمن اتقى الصيد والنساء في احرامه ، ولا خلاف في أنه يجوز للمتقى النفر في الأول الا ما نقل عن أبي الصلاح أنه لا يجوز للصرورة النفر في الأول ، ومستنده غير معلوم ، وقد قطع الأصحاب بأن من لم يتق الصيد والنساء في احرامه لا يجوز النفر في الأول ، وفيه اشكال من حيث المستند والمراد بعدم اتقاء الصيد في حال الاحرام قتله ، وبعدم اتقاء النساء جماعهن ، وفى الحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع وجهان ونقل عن ابن إدريس اشتراط اتقاء كل محظور يوجب الكفارة ( المرآة ) وقال المولى المجلسي ( ره ) : أي لا يكره له الإقامة بعد النفر وان كانت قبله مكروهة ، أقول : الخبر إلى هنا في الكافي والتهذيب والظاهر أن البقية من خبر جميل ولم يذكراها .